محمد نبي بن أحمد التويسركاني

25

لئالي الأخبار

ليحجّ عنك وهو نائب يحجّ عنك في كل سنة . وفي رواية أخرى قال الرّجل : وهو عبد اللّه بن المبارك بعد هذا التفصيل وتعيين ما أعطاه بخسمأة دينار فلما قدم الحاجّ خرجت للقاء الحاج والاخوان فصافحتهم فكنت لم ألق أحدا ممن يعرفني الا وهو يقول لي يا ابن المبارك ألم تكن معنا ألم أشاهدك في موضع كذا ، وموقف كذا ، فعجبت من ذلك فلما رجعت إلى منزلي وبت تلك الليلة رأيت في منامي رسول اللّه وهو يقول يا ابن المبارك إنّك لما أعطيت الدنانير لابنتنا ، وفرجت كربتها وأصلحت شأنها وشأن ايتامها بعث اللّه تعالى ملكا على صورتك فهو يحجّ عنك في كلّ عام ، ويجعل ثواب الحجّ لك إلي يوم القيمة فما عليك إن حججت بعد أولم تحج فان ذلك الملك لا يترك الحج عنك إلى يوم القيمة فانتبهت وأنا أحمد اللّه على هذا التوفيق قال الرّاوى : ولقد سمعت من كثير من المحدثين يذكرون انّ الحجّاج في كلّ عام يشاهدون ابن المبارك بمكة يحجّ مع الحجّاج وإنّه لمقيم بالعراق . وقال : في المجمع وفي الخبر عن رجل قال : أحصيت لعلىّ بن يقطين من وافى عنه في عام واحد خمسمأة وخمسين رجلا أي حجّ عنه هذا العدد . وفي الدروس قد أحصى في عام واحد خمسمأة وخمسون رجلا يحجّون عن علي بن يقطين أقلهم سبعمأة دينار وأكثرهم عشرة آلاف . قال : بعض المتبحرين لا يخفى أنّ قوله أقلّهم وأكثرهم يحتمل أن يراد أقلّ ما يعطى أحدهم وأكثره أو الاقلّ منهم ، والأكثر ، وكيف كان فلو جعلنا لبعضهم العدد الأقل ولبعضهم الأكثر لصار المبلغ مقدارا كلّيا لا تفي به خزانة كثير من ملوك زماننا هذا مع أنّ ما ينفق في الحجّ المستحب نعلمه بحسب التّخمين عشر باقي الصّدقات من الزكوات والأخماس والانعامات ونحوها ، فإذا كان عشر تصدّقاته في سنة واحدة هذا المقدار العظيم فما ظنّك في جميع خرجه في كلّ السّنة أو أعجب من ذلك أنّ كلّ هذا من الحلال فانّ الرّجل ثقة لا يقرب الحرام ثم أقول : وممّن عمل بالاخبار الماضية أمير المؤمنين عليه السّلام وحكايات حاله